الشيخ محمد آصف المحسني

230

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

وأخرج أبو نعيم وابن عساكر « 1 » عن أبي ليلى أنّ رسول الله قال : الصدّيقون ثلاثة : حبيب النجار . . . وحزقيل . . . وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم ! ونقله الرازي أيضاً في تفسيره . وأخرج الطبراني عن سلمان وأبي ذر والبيهقي والعدني عن حذيفة ، والهيثمي في المجمع ، والكنجي في الكفاية عن رسول الله ( ص ) : « أنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهو أوّل من يصافحني يوم القيامة ، هو الصدّيق الأكبر وفاروق هذه الأمّة ، ويفرق بين الحقّ والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين » . وزاد الكنجي : « وهو بابي الذي أوتى منه ، وهو خليفتي من بعدي » . وأخرج جمع « 2 » عن ابن عباس وأبي ذر قالا : سمعنا النبيّ ( ص ) يقول لعليّ : أنت الصدّيق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحقّ والباطل . وأخرج جمع كثير منهم أبن أبي شيبة بسند صحيح ، والنسائي في الخصائص بسند رجاله ثقات والحاكم في المستدرك وصحّحه عن عليّ أنّه قال : « أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كذّاب مفتر » . وأخرج ابن قتيبة ومحبّ الدين والسيوطي وغيرهم عن معاذ قال : سمعت عليّاً وهو يخطب على منبر البصرة : « أنا الصدّيق الأكبر ، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر ، أسلمت قبل أن يسلم أبو بكر » . وأخرج أحمد والحاكم بسند صحيح « 3 » عن عمّار بن ياسر أنّ النبيّ قال لعليّ : أشقى الناس رجلان : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة . والذي يضربك - يا عليّ - على هذه يعني قرنه ؛ حتّى يبلّ منه هذه - يعني لحيته - وقد ورد ذلك من حديث عليّ وصهيب وجابر وغيرهم . وأخرج الطبراني « 4 » وأبو عليّ بسند رجاله ثقات إلّا واحد منهم فإنّه موثّق أيضاً أنّه ( ص ) قال يوماً : من أشقى الأوّلين ؟ قال - عليّ - : الذي عقر الناقة . . . قال ( ص ) : فمن أشقى الآخرين ؟ قال : لا علم لي . . . قال الذي يضربك على هذه وأشار ( ص ) إلى يافوخه « 5 » . أقول : فإذا كان قاتله أشقى الآخرين فهو أسعد الشهداء المرضيين وأمّا أنّه من الصالحين ،

--> ( 1 ) - الصواعق المحرقة / 123 . ( 2 ) - المصدر السابق . ( 3 ) - الصواعق المحرقة / 122 . ( 4 ) - الصواعق المحرقة السابق . ( 5 ) - فضّ الله فم ابن الحزم حيث يدّعي إجماع الأمّة على أنّ قاتل عليّ ( ع ) كان مجتهداً متأوّلًا وله أجر . وحشره الله معه يوم القيامة آمين .